العلامة الحلي
159
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كذلك إجماعا فتعين العكس . ولو قطعت من فوق المرفق سقط غسلها ، ويستحب غسل موضع القطع بالماء ، وإن قطعت من دون المرفق وجب غسل الباقي ، وإن قطعت من المرفق فقد بقي من محل الفرض بقية ، وهو طرف عظم العضد ، لأنه من جملة المرفق ، فإن المرفق مجمع عظم العضد وعظم الذراع . فروع : الأول : لو وجد الأقطع من يوضيه لزمه ، فإن تعذر إلا بأجرة المثل وجبت ، ولو تعذر إلا بأزيد ، فالوجه الوجوب مع عدم الضرر ، ولو لم يجد أصلا أو عجز عن الطهارة ، فالوجه عندي سقوط الصلاة أداء وقضاء . وقال بعض الشافعية : يصلي على حسب حاله ويعيد ، لأنه بمنزلة من لم يجد ماء ولا ترابا ( 1 ) . الثاني : لو توضأ ثم قطعت يده لم يجب عليه غسل ما ظهر منها ، لتعلق الطهارة بما كان ظاهرا وقد غسله . فإن أحدث بعد ذلك وجب غسل ما ظهر من يده بالقطع ، لأنه صار ظاهرا ، وكذا لو قلم أظفاره بعد الوضوء لم يجب غسل موضع القطع إلا بعد الحدث في طهارة أخرى . الثالث : لو انكشطت جلدة من محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها ، ولو تدلت من غيره لم يجب ، ولو انكشطت من غير محل الفرض وتدلت من محل الفرض وجب غسلها . وإن انقلعت من أحد المحلين ، فالتحم رأسها في الآخر ، وبقي
--> ( 1 ) المجموع 1 : 392 ، المهذب للشيرازي 1 : 24 .